المحقق النراقي

196

مستند الشيعة

فعليه الفتوى ، والتعدي إلى غيره من الواجبات يحتاج إلى ثبوت الاجماع المركب ، وهو غير معلوم . ثم لو ظهر أنه من رمضان أجزأ عنه ، لا لما ذكره في الدروس من كونه أولى بالاجزاء من نية الندب ( 1 ) ، لمنع الأولوية . بل للعلة المذكورة في رواية الزهري ( 2 ) ، ولما مر من عدم التكليف بصوم رمضان شرعا ، وعدم ثبوت القضاء في مثل المورد . وهل يجزئ عما نواه ؟ مقتضى القاعدة : نعم . وقيل : لا ، لأن في شهر رمضان لا يقع غير صومه ( 3 ) . وهو حسن إن ثبتت الكلية حتى في مقام لم يثبت الشهر حين الصوم ، والاحتياط في الاتيان بالمنوي ثانيا . د : لو تردد في نية يوم الشك - بأن نوى أنه إن كان من شهر رمضان كان صائما منه واجبا ، وإن كان من شعبان كان صائما منه ندبا ، وهو إنما يتصور من الجاهل بالحكم أو الذاهل عنه ، وأما العالم الشاعر فلا محالة ينوي كونه من شعبان وإن علم أنه إن كان من رمضان يجزئه عنه - فالحق : صحته وإجزاؤه عن رمضان ، وفاقا للخلاف والمبسوط وابن حمزة والعماني والمختلف والروضة ( 4 ) ، وحكي عن ظاهر الدروس والبيان ( 5 ) ، وإليه ذهب المحقق الأردبيلي ( 6 ) ،

--> ( 1 ) الدروس 1 : 268 . ( 2 ) المتقدمة ص : 176 . ( 3 ) الروضة 2 : 109 . ( 4 ) الخلاف 2 : 179 ، المبسوط 1 : 277 ، ابن حمزة في الوسيلة : 140 ، حكاه عن العماني واختاره في المختلف : 215 ، الروضة 2 : 140 . ( 5 ) الدروس 1 : 268 ، البيان : 359 . ( 6 ) مجمع الفائدة 5 : 164 .